قل للمنية بعد موت محمد … تكسو الخليقة بعده آجالها
يا صاحب القبر الذي لبس البلى … ورثت نفسي همها وخبالها (¬٢٧٩)
لما رأت تعطيل مسجدك الذي … بإزاء قبرك غالها ما غالها
ذاك المحل الأرحب العالي إذا … أعطى البريئة ربها أعمالها
وقال آخر:
قد مات رأس العلم وانهد ركنه … وأصبح من بعد ابن سحنون واهيا
فمن لرواة العلم بعد محمد … لقد كان بحرا واسع العلم طاميا (¬٢٨٠)
بنى لك سحنون من المجد مفخرا … وورثك العلم الذي كان فانيا
وأصبحت مخصوصا بكل فضيلة … وشيدت ما قد كان شيخك بانيا
وكنت لأهل العلم حصنا وملجأ … فأصبح منك اليوم حصنك خاليا
وقال أحمد بن أبي سليمان:
ألافا بك للإسلام ان كنت باكيا … لحبل من الإسلام أصبح واهيا
تثلم حصن الدين وانهد ركنه … عشية أمسى في المقابر ثاويا
إمام حباه الله فضلا وحكمة … وفقهه في الدين كهلا وناشيا
وزوده التقوى وبصره الهدى … فكان بلا شك إلى النور هاديا
وهي طويلة.
أحمد بن لبدة
أبو جعفر، ابن أخى سحنون، ولبدة أخو سحنون.
سمع من عمه.
قال أبو العرب: هو ثقة، أخذ الناس عنه، وكان وجيها بافريقية، ذا فضل ودين.
قال ابن حارث. ولم يكن في الفقه هناك، إلا أنه قام له جاه في البلد بعد موت سحنون بأبوته ومكانه منه.