قال ابن نصر: كانت المسائل ترد عليه من كل جانب، فمرة يلقيها إلى، ومرة إلى موسى القطان، فنتولى الجواب عنه، وكان الناس يقولون: ابن لبدة عالم الايسير (¬٢٨١).
قال الأبيانى: كانت خديجة بنت سحنون من أحسن النساء وأعقلهن، فذكر لي أبو داود العطار، أن أحمد بن لبدة أرسله لسحنون يخطبها عليه، فذكرت ذلك له، فقال: هممت بذاك فأباه محمد - يعنى ابنه - ولا أصنع ما لا يحبه.
فسكت عنه إلى أن توفى سحنون، فأرسلني إلى محمد، فذكرت ذلك له، فقال: كيف أصنع ما لم يصنع أبى؟
مسكت عنه حتى توفى محمد، فأرسلني إليها فقالت لي: ما لم يصنع أبي وأخى أنا أصنعه؟ لا أفعل.
فماتت وهي بكر.
وتوفى ابن لبدة هذا سنة إحدى وستين ومائتين (¬٢٨٢).
محمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير
أصله من العجم.
قال أبو سعيد المصرى: وهو من موالى قريش.
قال المؤلف ﵀: هو من كبار أصحاب سحنون، وأئمة وقته، وهو رابع المحمدين الأربعة الذين اجتمعوا في عصر من أئمة مذهب مالك، لم يجتمع في زمان مثلهم، اثنان مصريان: ابن عبد الحكم وابن المواز، واثنان قرويان: ابن سحنون وابن عبدوس.