من مالك، وجعلت مالكًا [¬١] حجة بيني وبين الله، وإذا ذكر العلماء فمالكٌ النجم الثاقب [¬٢]، ولم يبلغ أحد مبلغ مالك في العلم، لحفظه وإتقانه وصيانته؛ وقال: العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وسفيان بن عيينة.
وحكى عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكره قال: عالم العلماء [¬٣]، وعالم أَهل المدينة، ومفتي الحرمين.
وقال بَقِية بن الوليد (¬١): ما بقى على وجه الأرض أَعلَم بسنة ماضية ولا باقية منك [¬٤] يا مالك.
وقال أبو يوسف (¬٢): ما رأيت أعلم من ثلاثة، فذكر مالكًا وأبا حنيفة [¬٥] وابن أبي لَيْلى [¬٦].
وقال ابن مَهدي، (¬٣) وسئل عن مالك وأبي حنيفة: مالكٌ أَعلَم مِن أستاذ أبي [¬٧] حنيفة.
وقدَّمه ابن حنبل على الأَوزاعي، والثَّوْري، واللَّيث، وحمّاد، (¬٤) والحكَم في العِلم، وقال: هو إمامٌ في الحديث والفِقه، وسئل عمن عمن يُريد أن يكتبَ الحديث وينظُرَ في الفِقه، حديث مَن يَكْتب؟ وفِي رأْي مَن ينظر؟ فقال: حديث مالك، ورأي [¬٨] مالك (¬٥).