والمعتَمد فيه [¬١] مجَرّد [¬٢] تقليد السَّلَف وأَئمة المسْلمين وعُلمائهم في المسألة، بالاعتراف [¬٣] لمالك رحمه بأنه أَعلَم [¬٤] وقته وإمامه، وأعلَم الناس [¬٥]، وأعلَم علماء المدينة، وأشباه هذا من شهادتهم [¬٦] له بذلك، واعترافهم به، وتقليدهم إياه، واقتدائهم به، على رسوخ كثير [¬٧] منهم في العلم، وترجيحهم مذهبه على مذهب غيره، مما [¬٨] سنورده في بابي [¬٩] ثنائهم عليه، واقتدائهم [¬١٠] به بعد هذا عند ذكرنا * شمائله ومناقبه، وهما بابان مُتَّسِعَان.
وسنورد هنا لمعًا من ذلك توميء إلى ما وراءها [¬١١] إن شاء الله تعالى.
من ذلك:
قال ابن [¬١٢] هرْمُز. (¬١) شيخُه [¬١٣] فيه: إنه عالم الناس.
وقال سفيان بن عُيَيْنَة (¬٢) لما بلغه [¬١٤] وفاته: ما ترك على الأرض مثله، وقال: مالكٌ إمامٌ، ومالِكٌ عَالِمُ أَهلِ الحجاز، ومالِكٌ حجّةٌ في زمانه ومالِكٌ سراج الأمة، وما نحن ومالك؟ إنما كنا [¬١٥] نتبع آثار مالك.
وقال الشافعي: مالك أستاذي، وعنه [¬١٦] أخذت [¬١٧] العلم، وما أَحَدٌ أَمَنَّ [¬١٨] عليَّ