كل مال منعت للبر أيدى باذليه … فهو للوارث والوزر على مكتسبيه (¬٣٢٦)
ذكر أبو عبد الله بن عتاب، أن القاضي إسماعيل، سئل عن الحد هل يدخل في المحدود أو لا.
وذلك إذا باع منه أرضا، وقال: حدها من جهة كذا الشجرة.
فتوقف عن الجواب، ثم قال بعد للسائل: طالعت هذا الباب من كتاب سيبويه فدلني على دخولها.
وذكر بعضهم قال: اجتمع أبو العباس بن شريح القاضي، وأبو بكر بن داود الأصبهاني، وأبو العباس المبرد، على باب القاضي إسماعيل، فأذن لهم.
فتقدم ابن شريح، وقال: قدمنى العلم والسن.
وتأخر المبرد وقال: أخرنى الأدب.
وقال ابن داود: إذا صحت المودة سقطت المعاذير.
وحدث الدارقطني، أن إسماعيل القاضي دخل عنده عبدون بن صاعد الوزير، وكان نصرانيا، فقام له، ورحب به.
فرأى * إنكار الشهود ذلك، فلما خرج قال: قد علمت إنكاركم، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (¬٣٢٧) الآية. وهذا الرجل يقضى حوائج المسلمين، وهو سفير بيننا وبين المعتضد، وهذا من البر.
فسكتت الجماعة عند ذلك.