الكثيرَ منه، وقد قال الأَصمعى: (¬١) أخبرني مالك مالك أَن الاستجمار هو [¬١] الاستطابة، ولم أسمعه إلا من مالك. ولَه في تفسير القرآن كَلامٌ كثير وَقَد جُمِع [¬٢]، وتفسير يرويه [¬٣] عنه بعض أصحابه؛ وقد جمع أبو محمد [¬٤] مكّى (¬٢) مصنَّفًا فيما رُوى عنه من التفسير والكلام في معاني القرآن وأحكامه مع تجويده له، وإحسانه ضبطَ حروفه، وقد ذكره أبو عَمرو المقري المقريء [¬٥] (¬٣) في كتابه في طبقات القراء المتصدّرين، وذكر روايتَه [¬٦] عن نافع (¬٤).
قال البهلول بن راشد (¬٥) وغيرُه: ما رأيتُ أَنَزع بآية من كتاب الله [¬٧] من مالك بن أنس، مع معرفته بالصحيح والسَّقيم، والمعْمول به من الحديث والمتروك، وميزه للرجال [¬٨]، وصحّة حفظه وكثرة نقده، إلى ما يؤثر عنه من الكلام في غير ذلك من العلوم؛ كرسالته إلى ابن [¬٩] وهْب (¬٦) في الرّد على أهل القدَر، وكقولِهِ: جالَسْتُ ابْنَ هُمْرمُز ثلاثَ عَشرةَ سنة، ويُروَى [¬١٠] ستّ [¬١١] عشرة سنة في علمٍ لَم أبثه لأحَدَ من الناس (¬٧).