قال الشّافعيّ: ناشدتُك [¬١] الله [مَن أعلم بكتاب الله وناسخه ومَنسُوخِه؟
قال محمد بن الحسن: اللهم صاحبكم.
قال الشّافِعي] [¬٢]: ناشدتُك الله [¬٣]! فمَن أعلم بُسنّة رسول الله ﷺ؟ [¬٤] قال له: اللّهم صاحبكم.
قال الشافعي: [فَمَن أعلم بأقوال أصْحَاب رسول الله ﷺ؟
قال: اللّهُمّ صاحِبكم.
قال الشافعي] [¬٥]: فلم يبقَ إلا القياس.
قال محمد: صاحِبنا أَقْيَس.
قال الشافعي: القياس لا يكون إلا بهذه الأشياء، فعلى أَيّ شيء تَقيس؟ ثم قال الشافعيّ [¬٦]: ونحنُ ندّعى لصاحبنا ما لَا تدَّعونه لِصاحِبكم.
وفي رواية: وصاحِبُنا لَمْ يَذهَب عليه القِياس، ولكن كان يتَوَقَّى ويَتحَرَّى، ويريد [¬٧] التأسيّ بمن تقَدَّمه.
فرحِم الله الشافعيّ ومحمدَ بنَ الحسن، فلقد أنصَفا، والذي قالَه الشافِعيّ هو حَقُّ اليقين؛ فإن الاجتهادَ والقياس [¬٨] والاستنباطَ إنما يكُون علَى الأصول؛ فمَن كان أعلَم بالأصول [¬٩] كان استنباطُه أَصَحّ، وقياسُه أحَقّ، وإلّا فمَتَى