في ذلك لضيق المسلك فيه، فتهافت مذهبه، واختل نظره [¬١]، وجاء من اتباع الظاهر بمقالات يَمُجُّ [¬٢] الكثيرَ منها السمعُ، وينكره [¬٣] العقل [¬٤].
وقال أحمد: الخبر [¬٥] الضعيف عندي خير من القياس، وبديهةُ العقل تُنكر هذا، فلا خيرَ [¬٦] في بناء على غير أساس.
(وهذا - أكرمكم الله -[¬٧] اعتبارٌ في التفضيل نبيل [¬٨]، يَدُلُّ المنصف على السالك منهم نَهْجَ السَّبيل [¬٩] [¬١٠].
الاعتبار الثالث:
يحتاج إلى تأمل شديد، وقلب سليم [¬١١] من التعصّب سَديد [¬١٢]، وهو الالتفات إلى قواعد الشريعة ومجامعها، وفهم الحكمة المقصودة بها من شارعها.
فنقول:
إن أحكام الشريعة أَو امر ونواهي تقتضى حثًا [¬١٣] على قُرَب ومحاسن [¬١٤]، وزجرًا عن مناكر [¬١٥] وفواحش، وإباحة لما به صلاحُ [¬١٦] هذا العالَم، وعمارةُ هذه الدار [¬١٧] ببنى آدم؛ وأبوابُ الفقه، وتراجم كتبه، كلها دائرةٌ على هذه