الكلمات، وسنشير إلى رموز في كليات هذه القواعد، ليَتَبيَّن للنَّاظر من اتَّبع فيهَا [¬١] معنَى الشرع المراد، أو خالَف فيها فتَكَب عن السَّدَاد، وحَاذ عَن سبِيل الرَّشاد [¬٢]، وأَنَّ مالكًا - في ذَلك كلّه -[¬٣] أهدَى سيلًا، وأقومُ قِيلًا، وأَصَحُّ تَفْرِيعًا وتأصِيلا، فنقول:
أولُ مُتكَلَّمٍ فيه مِن أبوابه [¬٤] الطّهارةُ التي [¬٥] صرح صاحبُ الشرع بأنّها: شطرُ الإيمان، (¬١) وأمَر الله تعالَى بالطهارة مَن الحدث والخَبث، وخَصَّ ذلك بالماء بقَوله: ﴿مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬٢)، ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (¬٣).
فأبو حنيفة الذي يرى [¬٦] أَنه تجزيء [¬٧] الطهارة من الحدث بالنبيذ المستنبذ [¬٨] في السفر [¬٩] عند عدم الماء، مع حكم أكثر العلماء بنجاسة ما يبلغ [¬١٠] من الأنبذة هذا الحد وتحريمه [¬١١]، ويجزئ [¬١٢] عنده من النجاسة بكل [¬١٣] نبيذ ومائع [¬١٤] من خل ومُريٍّ (¬٤) وعسل ولبن ويجزئ منها [¬١٥] عنده وعند الشافعي في أحد قوليه بكل ماء مضاف ومتغير بالإضافة، ولو كان بقطران وما أشبهه، ما لم