ولا خفاء أن [¬١] حِكمة الله في نصب [¬٢] الحكم والقضاء، تحقيق الحق وإبطال الباطل بحكم الدلائل الظاهرة، وقطع المنازعة والمشاجرة بين المتخاصمين [¬٣]، وحكمُهم بذلك ماضٍ [¬٤]، وبواطن الأمور إلى الله تعالى، ومن خَادعَ [¬٥] الله فإنما يخادِعُ نفسَه، ومحال تغيير [¬٦] حكم البشر في الباطن حكمَ الله تعالى [وحكمتَه لقوله ﵇: "إنّا معشرَ الأنبياء إنما نُحكُم بالظّواهِر، والله يتولَّى السرائر"] [¬٧]، ويُروَى: "والله يتولى البواطن"، وفي رواية: "إنما أمرت أن أحكم بالظاهر، والله يتولَّى السرائر" (¬١)، وقد قال ﵇ (¬٢): "لعلَّ بعضَكم أن يكون أَلحَن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيتُ له بشيء من حَقِّ أخيه فلا يأخذ [¬٨] منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 1, halaman 101
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 1، ص 101 (SanadKitab #31215, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.