ثم زرت حماسا بعد ذلك، فقال لي: أنت يا مروان رجل صالح، أتعرف الرجل الذي جاءك بالأمس؟ ذلك أبو العباس الخضر ﵇.
وقال: إنك رجل صالح.
* * *
ذكر ولايته القضاء وسيرته
وولى زيادة الله بن الأغلب قضاء أفريقية حماسا، عند عزله الصدينى عن قضائها، وكان الصديني خبيثا معتزليا، فأراد زيادة الله أن يستحمد (¬١٣٣) العامة بولاية حماس، فكتب (¬١٣٤) إليهم: أنى عزلت عنكم الجافي الحلق المبتدع، ووليت حماس بن مروان لرأفته ورحمته وطهارته وعلمه بالكتاب والسنة (¬١٣٥). * وذلك في رمضان سنة سبعين ومائتين (¬١٣٦)، فرضيت الخاصة والعامة، وسرت به.
قال أبو العرب: فجمع الله به القلوب النافرة، والكلمة المختلفة وفرح به أهل السنة، وكان في القيروان لولايته فرح شديد.
قال ابن حارث: كان من أفضل القضاة وأعدلهم (¬١٣٧)، وكان في علم القضاء حسن الفطنة والنظر، لفضل فقهه في الفتيا، من أهل الدين والفضل، وولى الأسواق (¬١٣٨) أبا القاسم الطرزى (¬١٣٩)، وكانت أيامه أيام حق ظاهر، وسنة فاشية، وعدل قائم، وأجلس معه أربعة من الفقهاء، موسى القطان ونصر السدوسي (¬١٤٠)، وأبا عبد الله الضراب، وعبد الرحمان الوزنة (¬١٤١) وسألهم أن ينظروا