ويقول: المروة فى إظهار حسن الرياش (¬٢٢٢)، وأما (¬٢٢٣) في المأكل والمشرب مما هو مستور فلا.
قال بعضهم: كنت أسمعه يقول للسائل: لطف الله بك! والله ما باطنى إلا شر من ظاهري.
ثم إنه ورث من أخيه أربعمائة مثقال، فبنى داره بمائتين، واشترى كسوة بخمسين، ودابة بخمسين، وأمسك مائة (¬٢٢٤).
وكان راض نفسه ألا يتكلم (¬٢٢٥) إلا بالفصاحة والإعراب في جميع مخاطباته، حتى كان بعضهم إذا ذكره قال: شيخ متقعر في كلامه، متشدق فى منطقه، يسكن درب القرشانين (¬٢٢٦) بجوار سوق اليهود، لو كان بوادى القرى ما كان يسمح له (¬٢٢٧) أن يأخذ نفسه بهذا الشأن. وكان آنس الناس مجلسًا، وأغزرهم خبرًا.
وكان يقول: إنما أدخل كثيرًا من الناس فى التقليد، نقص العقول، ودناءة الهمم.
وكان يقول: القول بلا علة تعبد، والتعبد لا يكون إلا من المعبود.
وكان يقول: ما لطالب العلم وملاءمة المضاجع؟ وكان يقول دليل الضبط إلا قلال، ودليل التقصير الإكثار.
"وكان يقول: ليس الفقه حمل الفقه، إنما الفقه معرفة الفقه، والفطنة فيه، والفهم لمعانيه" (¬٢٢٨).