وكان يقول: تقديم من أخر الله، وتأخير من قدم الله، فتنة في الأرض، وفساد كبير.
وقال: المكر مضارع للسحر، والغدر إلى جانبه الذل. وقال: المكابرة تدفع المناظرة. وقال: لن تنقطع الساعات حتى تعود الشهوات حسرات.
وقال: من كان معنيًا بنفسه، لم يكن شغله إلا النظر في معايب نفسه.
وقال: ليس كل ذنب يحسن فيه العفو، ولا كل حالة يحسن فيها الحلم (¬٢٢٩). وقال: طول العهد مخلق للود.
وقال: القلب * الحى، كاللحم الحى، اليسير يؤلمه، والقلب الميت، كاللحم الميت، الكثير لا يؤلمه.
وقال: اعتقد من أكثر الناس أنهم على خلاف ما تحب، ولتكن تهمتك فيمن علقك (¬٢٣٠)، أكثر منها فيمن يأتيك بالعداوة.
وسئل يومًا عن رجلين ينتسبان (¬٢٣١) إلى العلم، وليسا من أهله، فقيل له أيهما أعلم؟
فقال: إن سألتني أيهما أغرق فى الجهل أعلمتك، وأما (أعلم) فلا أعلمه.
وذكر بعضهم أنه كان مستجاب الدعوة. قال: بينا سعيد جالس فى أسطوانه، إذا مر به صاحب المحرس (¬٢٣٢)، فنظر اليه، وحوله جلساؤه، وزال عنه، فقال بعضهم: إنما مر إلى العامل يخبره خبرك، واجتماع الناس عندك.