ويأخذ به طريق السجن، فاذا وقف على باب السجن قال له: اصعد، وسننظر في أمرك. فكان اذا نظر اليه يقصد السجن، فزع كل من يمشى معه. وفعل يوما مثل هذا برجل كان معه، فقال له: اصعد. فقال له: لا تفعل. فقال: قد فعلت.
فلما صار المسجون فى رأس السلم قال لصاحب المظالم ستعرف (¬٣١٤)! فأنزله وضربه (¬٣١٥) وقال له: تظلم الآن! (¬٣١٦).
ومر (¬٣١٧) يوما بدار ابن زرقون امام الجامع، والماء يخرج من قناة داره (¬٣١٨)، فقال له: قد آذيت المسلمين بما يخرج من دارك.
فقال له: وقع في بئرنا فأر وطهرناه. فقال: نجس (¬٣١٩) أيضا؟
فحبسه في المسجد (¬٣٢٠)، فلما حانت الصلاة أطلقه، وقال له لولا أنك الامام ما أطلقتك.
قال ابن حارث: صحبناه وقد هرم، وقرأنا عليه بعض كتب ابن سحنون (¬٣٢١)، فى خفية وتوار، لما كنا فيه، وإنما كنا نسير به إلى دار أحدنا حيث نتواعد، فنقرأ عليه طول النهار.