قال أبو العرب: كان شديدا في تغيير المنكر، لم يل أسواق القيروان قبله أضبط منه، ولم يكن من أهل الضبط للكتب، وأخذ عنه في كتب غيره.
وتكلم فيه حماس، وكان قليل ذات اليد، لما مات لم يوجد ما يكفن فيه (¬٣٢٢)، حتى كفنه بعض التجار.
قال بعضهم: ولقد خرج يوما بسكين ليرهنه فيما يأكل، فلم يجد من يأخذها منه، فاشتريت له خبزا وزيتا فأكله.
* * *
محنته
وامتحن على يد المروزي (¬٣٢٣) "قاضى الشيعة، ضربه في الجامع على رأس الناس، وحبسه مع أهل الجرائم، وفعل ذلك المروزى" (¬٣٢٤) بجماعة من رجال المدنيين ومن يحسب في جملتهم، مثل ابن سلمون القطان، والخلاسي (¬٣٢٥) المحتسب، وقوم مرابطين من أهل تونس.
وكان قتل المروزي (¬٣٢٦) بسببهم، وذلك أن عبيد الله، امام الشيعة، لما أتى إلى القيروان من سجلماسة، أقره على القضاء، وأقر هؤلاء الصالحين في سجنه، فأخذوا بالرفع عليه بالقدح (¬٣٢٧) في الدولة وغير ذلك، فعزله وعذبه، ثم قتله لا أبعد الله غيره (¬٣٢٨). وتوفى الطرزى ﵀ فى سنة سبع (¬٣٢٩) عشرة وثلاثمائة.