فقتل، ثم ربطت أجسامهما (¬٣٨٥) بالحبال، وجرتهما البغال مكشوفين (¬٣٨٦) بالقيروان، وصلبا نحو ثلاثة أيام، ثم أنزلا ودفنا. (¬٣٨٧).
فذكر أن بعضهم رأى إبراهيم في النوم، فقال (¬٣٨٨) له: أنت مع صاحبك؟
فأشار إليه (¬٣٨٩) أنه فوقه.
فقيل له: بم (¬٣٩٠) رفعت عليه؟
فأشار ربيده، يحكى أن الضرب الذي ضرب هو (¬٣٩١) دونه.
وكانت هذه النازلة بهما، سنة سبع وتسعين ومائتين.
وحكى أن ابن أبي خنزير لما أتى بابن البرذون إليه، قال له: يا خنزير!
فقال له ابن البرذون: الخنازير معلومة (¬٣٩٢) بآبائها (¬٣٩٣). فغضب (¬٣٩٤)، وعاجله بالقتل، ولم يضربه.
وحكى عبد (¬٣٩٥) الله بن خراسان وابن نصرون، أن فاعل ذلك بهما عبيد الله (¬٣٩٦) "بنفسه، وأنه لما أتى القيروان وجه فيهما، فوجداه على سريره، وقد حف به أبو عبد الله" (¬٣٩٧) وأخوه المخطوم، فقال لهما أبو عبد الله: أتشهدان أن هذا رسول الله؟