الحفّاظ وأهل عِلم الأثر، ومن لا يُعدّ [¬١] كثيرة: أنه توفى سنة تسعٍ وسبعين ومائة.
واختلفوا في أيّ وقت منها، فالأكثر على أنه في ربيع الأول، قاله إسماعيل بن أبى أُوَيس وابن أبي زنبَر [¬٢]، وابنُ بكير وأبو مصْعَب الزُّهري [¬٣] وغيرُهم.
واختلفوا بعد ذلك؛ فقال ابن أبي أُوَيس، والواقدى [¬٤]، وابن سعد: في [¬٥] صَبِيحةِ أربع عشرة من الشهر المذكور، وقال أبو مصعب [¬٦]: لعشرٍ مضت منه، وحكى أبو على بن البصري [¬٧] في الكتاب المقرب [¬٨]: أن وفاته يوم الأحد لثلاثٍ خلون من هذا الشهر.
وقال ابن وهب في تاريخ ابن سحْنون: يوم الأحد لثلاثَ عشرة خلت منه، وحكى أبو عُمر بن عبد البَرّ: لعشر خَلَوْن منه، وقال ابن سحنون: ويقال في إحدى عشرة، ويقال في اثنتَي [¬٩] عشرة من رَجَب من السنة. وقال مُصعب الزبَيريّ [¬١٠]، ومعن بن عيسى: في صفَر من السنة.
وخالف في ذلك كلِّه [¬١١] حبيبُ كاتبه، ومطرِّف فيما ذكر عنه [¬١٢]، قالا [¬١٣]: سنة ثمانين.
وخالف أيضا الفَرَوى [¬١٤] فَحَكَى عنه [¬١٥] ابن سُحنون [¬١٦]، وأبو العَرَب التميمي [¬١٧] أن وفاة مالك سنة [¬١٨] ثمان وتسعين، وهذا وهم، والأول هو الصحيح.