واختُلف على هذا في سِنه؛ فقال ابن نافع الصائغ [¬١]، وابن أبي أوَيس ومحمد بن سعد [¬٢]، وحبيب: إنه توفى وسنة خمس وثمانون، وقاله سحنون.
وقال الواقدي: تسعون، وقال الفريابي [¬٣] وأبو مصعب: ست وثمانون، وذكر عن ابن القاسم: سبع وثمانون وقاله ابن سحنون [¬٤] وأبو العرب، وعن القَعْنَبِيّ: تسع وثمانون، وقال أيوب بن صالح [¬٥]: اثنتان وتسعون.
قال أبو محمد الضّراب: وهذا خطأ، والصواب ستٍّ وثمانون، وهو الأشبه مع قول ابن القاسم على الأصح في مولده ووفاته.
واختُلف في حمل أمه به، فقال ابن نافع الصائغ، والواقدي، ومعن ومحمد بن الضّحّاك: حملت به أمه ثلاث سنين، وقال نحوه بكَّار بن عبد الله الزبيري، وقال: أنضجته [¬٦] والله الرّحم، وأنشد للطَّرِمّاح [¬٧]:
تضَنُّ بحملنا [¬٨] الأرْحَام حَتَّى … تنضّجنَا بطونُ الحاملات
قال ابن المُنذِر: وهو المعروف؛ وروى [¬٩] عن الواقدى أيضا أن حمل أمّه به سنتان، قاله عطاف [¬١٠] بن خالد، ولا خلاف أن وفاته بالمدينة.
باب في [¬١١] صفته وخَلْقه
قال أبو عاصم: ما رأيت محدّثا أحسن وجهًا من مالك، وقال عيسى بن [¬١٢] عمر المدنيّ: ما رأيتُ قطُّ بياضًا ولا حمرة أحسن من وجه مالك، ولا أشدّ بياض ثوب منه. ووصَفه غير واحد من أصحابه، منهم: مطرف، وإسماعيل، والشافعي، وبَعضهم يزيدُ [¬١٣] على بعض، قالوا: كان طوالًا