جَسيما عظيم الهامة، أبيض الرأس واللّحية، شديد البياض إلى الصُّفرة، أعيَن: حسن الصورة، أصلَع، أشَمّ، عظيم اللِّحية، تامَّها تبلغ تامها تبلغ صدره، ذات سعَة وطول؛ وكان يأخذ إطار [¬١] شاربه ولا يحلقُه ولا يُحفيه، ويَرَى [¬٢] حَلْقَه من المَثل، وكان يترك له سَبَلَتيْن طويلتَيْن، ويحتَجّ بفَتْل عُمر لشاربه [¬٣] إذا همَّه [¬٤] أمر.
ووصفه أبو حنيفة بأنه أزرق أشقر.
قال أبو العباس بن سُريج [¬٥] القاضي، وذكرت له صفته: هذه صفةُ عاقلٍ، أو قال [¬٦]: الفِراسَةُ تدل على أنّ مَن [¬٧] هذه صِفَتُه يكون عاقلًا.
وقال [¬٨] مُصْعب الزبيريّ: كان [¬٩] مالك من أحسن الناس وجهًا، وأحلاهم عينًا [¬١٠]، وأنقاهم بياضًا، وأتمّهم طولا، في جودة بدن.
قال بعضهم: كان مالك رَبعَة في الرجال. والأول أشهر.
قال غيره [¬١١]: دخلت على مالك فرأيتُه في إزار، وكان في أذنيه كِبَرٌ كأنهما كفّا إنسان [¬١٢] أو دون ذلك.
قال الحكم بن عبدة: دخلت مَسجد المدينة، فإذا بمالك [¬١٣] وله شَعرَةٌ (¬١) قد فَرَقَها [¬١٤].
قال أحمد بن إبراهيم الموصلى: رأيتُ مالكًا مضموم الشّعر، قالوا: ولم يكن يَخْضِب، ويحتجّ بعلى رضي الله تعلى عنه، وهذا هو المشهور عنه. وقد روى أن بعض ولاة المدينة قال له: لم لا تخضِب يا أبا عبد الله؟ فقال له [¬١٥]: هذا بقي عليك من العدل؟