وقد روى ابن وهب أنه رأى مالكًا يَخْضِب بالحِنّاء.
وروى نحوه عبدُ الرحمن بن واقد، ولم يقل: بالحناء.
قال الواقدي: عاش مالك تسعين سنة لم يَخْضِب شيتبه [¬١] ولا دخل الحمّام، وفي رواية: ولا حلَق قفاه.
باب في ملبسه وطيبه وحليته ومسكنه ومطعمه ومشربه
قال محمد بن الضحّاك:
كان مالك جميل الوجه، نقى الثوب رقيقَه، يكره اختلاف اللبوس.
قال خالد بن خِداش [¬٢]: رأيت على مالك طيلسانًا طِرَزايا، وقلنسوة متركة [¬٣]، وثيابا مَرويّة جيادًا، وفي بيته وسائد، وأصحابه عليها قعودًا [¬٤]، فقلت له: يا أبا عبد الله: الذي أرى شيء أحدثته أم وجدت الناس عليه؟ قال: رأيت الناس عليه.
قال الوليد بن مُسلم: كان مالك لا يلبس الخز ولا يرى لبسَه، ويلبس البياض، ورأيته والأوزاعى يلبسان السِّيجان (¬١)، ولا يريان بِلبسَها [¬٥] بأسا.
قال بشر بن الحارث: دخلتُ على مالك فرأيتُ عليه طيلسانًا يساوي خمسمائه دينار [¬٦] قد وقع جناحاه على عينيْه [¬٧]، أشبه شيء بالملوك.
قال أشهب: كان مالك إذا اعتمّ جعل منها تحت دقنه، وأسدل طرفها بين كتفَيه.
قال ابن وهب: رأيت على مالك ربطةً عدنيةَ مصبوغة بمَشْقٍ [¬٨] (¬٢)