"وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (¬١)، إلى آخر الآية الأخرى. قال مُطرّف: فحولتُ [¬١] خاتمي وصيَّرته كذلك. والله أعلم [¬٢].
قال أحمد بن صالح: كان مالك قليل الشّيء، يُظْهِر التجمُّل، ضيِّق الأمر، لم يكن له مَنْزل، كان يسكن بكراء إلى أن مات.
وسأله المهديّ: أَلك دار؟ فقال: لا، وحدّثني ربيعةُ: أن نسَب المرء دارُه.
قال عتيق بن يعقوب كان على باب مالك مكتوب: ما شاء الله، فقيل له في ذلك، فقال: قال الله: "ولولا إذ دخلت جَنّتَك قُلْتَ ما شاء الله لا قُوّة إلا بالله" [¬٣] (¬٢) الآية، والجنةُ: الدار.
قال ابن المنذر: كانت دارُ مالك بن أَنَس التي كان ينزل فيها [¬٤] بالمدينة دار عبد الله بن مَسعود، وكان مكانُه من المسجد مكانَ عمر بن الخطّاب، وهو المكان الذي كان يُوضَع [¬٥] فيه فراش رسول الله ﷺ في المسجد إذا اعتكف، كذا قال الأُوَيْسي [¬٦]: وقال مُصْعب [¬٧]: كان مالك يجلس عند نافع مولَى ابن عُمر في الرَّوضة حياةَ نَافِع وبعدَ موته.
قال ابن بُكَيْر كان مَولد مالك بذى المَرْوَة (¬٣) وكان أخوه النَّضْر يبيع البَزَّ، فكان مالك [¬٨] معه بزّازًا، ثم طلب العلم، وكان ينزل أولًا بالعَقيق [¬٩] (¬٤)، ثم نزل إلى المدينة [¬١٠].