وقيل لمالك: لم تنزلُ العقيق؟ فإنه يشقّ عليك إلى [¬١] المسجد.
فقال: بلغني أن النبي [¬٢]ﷺ كان يُحبُّه وكان يأتيه [¬٣]، وأن بعضَ الأنصار أرادَ النّقْلَة منه إلى قرْب المسجد، فقال له النبي ﷺ: أما تَحْتَسِبون [¬٤] خُطاكم؟
قال إسماعيل بن أبي أويس: كان لمالك في كلّ يوم في لحمه درهمان، وكان يأمر خَبّازه سَلمة في كلّ جُمعة أن يعملَ له [¬٥] ولعياله طعاما كثيرًا.
قال مُطرّف: لو لم يجد مالك كل يوم درهمين يبْتاعُ بهما لحمًا إلا أن يبيع في ذلك بعضَ متاعه لفَعل، وكانت وظيفته في لحمه.
وقال ابن أبي حازم: قلت لمالك: ما شرابك يا أبا عبد الله؟ قال: في الصَّيفِ السّكَّر، وفي الشتاءِ العسل.
وكان مالك يُعجبُه الموز ويقول: الموز ويقول: لم يَمَسَّه ذُبابٌ ولا يدُ أسوَدَ، وليس شيءٌ أَشبهَ بثَمَر الجنّة منه، لا تطلبُه في شتاء ولا صيفٍ إلا وجدته. قال الله تعالى: "أَكلُها دائم وظلُّها" (¬١).
قال أبو السَّمْح [¬٦] طلْق بن السمح: رأيت مالكًا على بغلة سَرِية بسرج سرّيٍ [¬٧] عليها، وعليه ثياب سَرية، وغلام بمشي خلفه حتَّى أَتى إِلى باب [¬٨]