وقال له رجل: فلانة تقرئك السلام. فقال: لا يبلغ الرجال عن النساء السلام.
بقية أخباره ووفاته
قال أبو بكر بن سفيان: دخلت عليه [¬١] فسألته عن حاله [¬٢]، وكنت لم التح، وكان ضعيف البصر، فقال معك أحد؟
فقلت [¬٣]: لا. فقال لي: اخرج، فإذا جاء أصحابك دخلت معهم.
قالوا: وأتت إليه إمرأة تسأله عن شيء، فقال: ارفعي صوتك، وقال [¬٤]: خفت ان تمرض كلامها، وجاز في بعض طريقه إلى جبانة [¬٥]، فإذا برجل [¬٦] قد أمكنته امرأة من نفسها، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله! وقصد اليهما، ففر الرجل، وقصدت المرأة أبا ميسرة، فتعلقت [¬٧] به، وقالت: معشر [¬٨] المسلمين! هذا راودني عن نفسي.
وأبو ميسرة ساكت، فلما رأت [¬٩] حاله تركته، وقالت: لا تغير المنكر الا ومعك غيرك.
فانصرف وهو يقول: " (رحت) [¬١٠] بين مصدق ومكذب -" يكررها. وكان يقول: لا تكثروا (من) [¬١١] الروايات فيدخل في فتياكم [¬١٢] الدمامات!