أبو بكر عتيق بن أبي صبيح الجزيرى [¬١]
كان فقيها، مفتى أهل الجزيرة بافريقية. كان صاحبا لأبي العباس الأبياني في قراءته [¬٢]، ممن طلب معه، فبلغ أمره بني عبيد، فرفعوه مع ابنه محمد، وطلبوهما بالدخول في دعوتهم، [ويليا قضاء صقلية، فأبيا، فعذبوهما شديدا وفرقوا بينهما، ويقولون لكل واحد عن الآخر: أنه دخل في دعوتهم] [¬٣]، فيقول لهم كل واحد عن الآخر: دعه يفعل ما أحب، لن يغني عني من الله شيئا.
أبو على الحسن بن نصر السوسي
مولى امرأة من أهل قصطيلية، ومنها أصله، ثم انتقل إلى سوسة.
سمع بافريقية من المغامي، ويحيى بن عمر، وخالد بن نصر، وأحمد بن يزيد، وزيد بن خالد، وأحمد بن ملول [¬٤]، وعبد الرحمان الوزنة، وزيدان بن اسماعيل، وأحمد بن أبي سليمان، وأبي الغصن، وغيرهم.
وعزم على الرحلة إلى محمد بن عبد الحكم. فبلغته وفاته، فقال: ما اغتممت لشيء مثل غمي لذلك.
وسمع من علي بن عبد العزيز، وهشام بن عمر، وأبي بكر بن المنذر، والوليد بن عمر، وابن بشير، وابن جناح.
أخذ [¬٥] عنه عمرون [¬٦] بن محمد، وأحمد بن سلمون، وغيرهما.