وهو في ورده، فخرج ابنه إليه ورجع إلى الشيخ. فأعلمه [¬١] بمكان جوهر، فلم يلتفت إليه حتى قضى ورده، وقد اعتذر ابنه إليه، فقال: لا أبرح حتى أراه، وجوهر في كل هذا [¬٢] واقف على الباب. وقد فرق (من ذلك) [¬٣] كل من بالجهة [¬٤].
فلما أكمل، انتهر ابنه، وقال له: أكون بين يدي الله ﷿ وتقول: جوهر بالباب! وقام يخرج إليه، فجاءه ابنه بقميص ومنديله [¬٥]، وكان عليه فرو مقلوب، فقال له: البس هذا يراهم عليك.
فقال له: ما أقل حياءك! أكون بين يدي الله تعالى في هذه الحال.
وأتهيب لجوهر! فخرج إلى جوهر [¬٦]، واعتذر إليه [¬٧] بأعذار، حتى قال له جوهر: أنا اجتمع بمولاي، وأعتذر له عنك.
فمضى، فرجع [¬٨] إليه في الحين [¬٩]، وأخبره بقبوله عذره، ومشقة عدم اجتماعه به عليه، وأنه يقرئه السلام، ويسأله الدعاء.
فقال: قل له: [¬١٠] أصلحك الله [¬١١] للمسلمين، وأصلح جميع قضاتك [¬١٢].
قال: وجاءه [¬١٣] جوهر بمال كثير من عند إسماعيل، ليفرقه على الفقراء. فلم يقبله، ورجع به جوهر.
سيرته [¬١٤] في أحكامه
كان قد ولي أحكام سوسة لحماس بن مروان أيام زيادة الله. وعرض عليه