وبلغه أن رجلا جاء لابنة له [¬١] بمزهر لطيف تلعب به، فمزقه وزجره [¬٢].
وكان لا يضمن صاحب الحمام بسوسة ما تلف عنده، وإلزامه الثمن على مشهور قول مالك، فكثر مشتكوه [¬٣]، فحكم عليه بالضمان لما حدث به يحيى بن عمر عن الحارث، عن ابن وهب، عن مالك، في تضمين صاحب الحمام. قال: فما شكي إليه به [¬٤] بعد.
وكتب إليه حماس - في أمر نظر فيه الحسن بن نصر - أن يلتزم فيه الرفق والتؤدة [¬٥] والمداراة، فكتب إليه الحسن بالتشديد في إقامته، وكان عنوان الكتاب: من الحاكم بن نصر.
فلما رأى حماس الكتاب رمى به وقال: من الحاكم، من الحاكم! - وكأنه عز عليه ذلك. وكان حماس لا يكتب من القاضي إلا في الأحكام.
ثم نظر في الكتاب، ورأى فيه من صرامته في الحق ما أعجبه، وكان فيه: قد أنفذت الحق - كما يجب، وما [¬٦] كان لله فلا يدارى [¬٧] فيه.
فسكن عنه ماكان به، ثم قال: نعم يا أبا علي! من الحاكم، وإن شئت فاكتب: "من القاضي" فإنك أهل لذلك.