وفاته
توفى ﵀[¬١] فيما حكاه [¬٢] أبو بكر المالكي في صفر - سنة إحدى وأربعين - وقد جاوز التسعين [¬٣]، وخرج الناس من القيروان وغيرها إلى جنازته بسوسة.
قال ابنه: قال لي أبي ليلة من الليالي - في مرضه الذي توفى فيه: يا بني، اربط لي حبلا في السقف، لعلي أقدر أصلي قائما، ففعلت، وحملناه حتى وقف، وغلب ولم يستطع القيام، فبكى وقال: واحزناه! حيل بيني وبين طاعة ربي! فذكرت له الصلاة جالسا.
فقال: يا بني! العمر قصير، والعمل قليل، وإنما أردت أن أعمل أكثر مما عملت.
ولما طال به المرض، قال لزوجته: قد توليت منى خيرا فاصبري، فما أشك أن أجلي قد قرب، فإني سمعت هاتفا من هذا الطاق يقول: أحسن غدا صلاة الظهر، يفرج الله [¬٤] عنك. فمات ذلك الوقت - رحمه الله تعالى.
[¬٥] أبو الحسن الكانشي (¬٢٧)
هو حسن بن محمد بن حسن الخولاني، قال أبو عبد الله الخراط، وأبو