أحببت نجواهم ثم بلوتهم … فأكثرت بلواهم لكي يتضرعوا
وإذا دعوك رفعت نحو دعائهم … حجبا لغير [¬١] دعائهم لا ترفع
براهينه وفراسته
قال أبو محمد الصدفي: صلينا يوما بقصر داود صلاة العصر مع أبي الحسن [¬٢]، فلما سلم الإمام من الصلاة، قال الشيخ: وحق هذه القبلة ما طابت نفسي على هذه الصلاة، وأنا أعيدها.
فأعادها، وكان الإمام - يومئذ - رجلًا صالحا، فلما خرج الناس سألنا، فإذا الإمام قد تخلف وقدموا غيره، وإذا المتقدم من أصحاب الشيعي.
وكان لبعض أصحابه [¬٣] ولد يقرأ عليه، ثم انقبض عنه الشيخ وقطعه، فقيل له في ذلك، فقال: رأيت عليه خشوع النفاق.
فلما رجع الشاب إلى القيروان، ندب إلى حكومة بلده، فلم يوله النعمان حتى ادخله الدعوة.
وكان يقول لشاب يختلف إليه، كم تلح؟ والله لا أفلحت أبدا، [ولا أفتيت بمسألة أبدا] [¬٤]، فكان كما قال.
وأتى إليه رجلان من طلبة العلم بالقيروان [¬٥]، كان [¬٦] وعدهم السماع، فاختفى الشيخ منهم.