فقال له: يبدل - إن شاء الله.
فبحث عن بائعه منه - وكان ثقة، فقال له: باعته مني [¬١] إمرأة.
فجعلوا عليها العيون فسألوها، فقالت: أخذته من دار أبي العباس الضيف.
فانكشف الأمر، وحمى الله أبا إسحاق.
قال أبو عبد الله بن هبة الله: ذبح لأبي إسحاق كبش في عيد الأضحى، فشوى له من زيادة كبده، فدخل البيت ليأكل، فخرج وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله!
فقال له خادمه: ما لك؟
قال: لما مضغت لقمة أحسست كأن الشوك في حلقي، فما قصة هذه الشاة؟
فقال له خادمه: والله ما جئت بها إلا ممن أرسلتني إليه.
فقال له [¬٢]: فهل جرى عليك في الطريق شيء؟ فقال له: لا، الاذود غنم فرت الشاة إليه منى ودخلت في الذود، فأخرج الراعي منها شاة فقال لي [¬٣] هذه شاتك.
فاستقصى على [¬٤] ذلك، فإذا بها [¬٥] قد تبدلت بغيرها.
قال أبو سعيد القلال: كان عندي زوج حمام، فأفرخوا أفراخا، فسمن منهم [¬٦] زوج حتى كان كالزبدة، ومضيت بهما إلى أبي إسحاق، فقلبهما، ثم قال: خذهما يا أبا سعيد ما [¬٧] طابت نفسي عليهما.