قال: فجئت بهما إلى الدار، وسألت زوجتي [¬١] ما كانت تطعمهما؟
فقالت: حب الزبيب الذي يطرحه [¬٢] النباذون.
قال: وكلف بعض أصحابه شراء زيت [¬٣] فالتمسه [¬٤] أياما، ثم جاءه برجل معه راوية زيت، فسأله أبو إسحاق عن أصله، فقال: ميراث من أبي.
قال: ومن أين صارت لأبيك؟ قال: ورثه من أبيه.
قال: ومن أين صارت لأبيه [¬٥]؟
فلم يجبه [¬٦]؟ ثم قال لصاحب الزيت: المعصرة التي عصرت فيها، يعصر أهل القرية فيها؟
قال: نعم [¬٧].
قال: وفيها الطيب وغير الطيب!
قال: نعم.
قال: يا أخي لا سبيل إلى أخذه.
فانصرف الرجل.
قال: ودفع إلى رجل دينارين ليشتري له بهما قمحا طيبا من أصل طيب، فبحث واشتراه [¬٨] له وجاءه به، فأمر زوجته بخبز خبزة منه [¬٩]، ففعلت، وجاءت [¬١٠] بها إليه، فلما رآها قال لها: أزيليها عني، وادعي [¬١١] بفلان [¬١٢] يخرج هذا القمح عني.