فجاء فأخذ القمح والخبزة، وسأل أهل الموضع عن أصل القمح، فلم يجد إلا خيرا، فقال له شيخ: إن أردت أن تعرف أصول بني فلان، فامض إلى منزل كذا، فاسأل فلانا - شيخا معمرا من أهل العلم - يخبرك بذلك.
فمضى إليه فسأله، فأخبره أن أحدهم ورثت [¬١] ماله كله ابنته - على مذهب الشيعة.
قال أبو سعيد خادمه: وجهني أبو إسحاق أشترى له فقوسا، فاشتريته ممن أثق به [¬٢] وأوصلته إليه [¬٣]، ثمّ قلت في نفسي: قلدني - ولم أسال بائعه من أين هو.
فجئته [¬٤] من الغد وخرجت له عن ذلك [¬٥]، فتبسم وقال [¬٦]: لو كان فيه شيء ما جاز.
قال القابسي، لما وقعت [¬٧] الهزيمة في عسكر أبي يزيد وهرب الناس، جاء رجل بحمار إلى أبى إسحاق فقال له: اركب - أصلحك الله.
(فسأله عنه، فقال له: هذا وقته؟ أنت ترى السيف في إثرنا، اركب أصلحك الله) [¬٨].
فقال له: لا سبيل إلى الركوب عليه حتى تخبرني بأصله.
فمضى [¬٩] وتركه، وسلم الله أبا إسحاق.
قال بعضهم: دخلت عليه يوما، فرأيت في بيته حصيرا مع الحائط، ليس