لها غير مسمارين في الطرفين، فأخذت مسامير وأتيت لأسمر وسطها، فقال لي لا تفعل فليس الحائط لنا.
قال القابسي: أتاه رجل يوما ببطيخ - وكان يحبه، فقال له: هذا جئت به إليك [¬١] من البحيرة التي كان أبي يهدي إليك منها.
فقال له: كم ثمنه؟
فقال: وكم عسى ثمنه؟ [¬٢]
فقال: إن كنت تأخذ ثمنه وإلا فامض.
فأخذ ثمنه، فقال له: خذ بطيخك، وإياك أن تعود.
فدهش الرجل - وأخذ [¬٣] البطيخ والثمن، فكشف [¬٤] عنه، فإذا به قد اشتراه من السوق.
وكان لا يقبل من أحد شيئا إلا بثمن، ويكافيء بضعف ثمنه.
وكان يشتهي الماء البارد، فسأل عما يبرده، فقالوا له: الزقاق الشركية.
فقال له ابن أبي زيد: عندي منها واحد، فأتاه به فقال: كم ثمنه؟
فغضب أبو محمد وقال: والله ما كانت إلا مرمية في المخزن، تقول [¬٥]، ايش ثمنها؟ فرد [¬٦] عليه [¬٧] الشيخ، فقال أبو محمد، شيخ مبارك، كلما قلنا قربنا منه، لم نزدد إلا بعدا.
وكان يقول: ثلاثا [¬٨] اعتذر منهن [¬٩]: غسلي الدم في مجلس أحمد بن نصر، إذ [¬١٠]