قال أبو سعيد القلال خادمه: كان يقول لي [¬١]: لا تقض لي حاجة إلا بنية.
قال حسان: وكان لا يتمالك [¬٢]، عهدي به ضحك مرة [¬٣] ضحكا عظيما، ما استطاع [¬٤] أن يتجمل، وبحضرته قوم غرباء، فرأيت بعض من حضر [¬٥] استحيا [¬٦]، فما استعذر هو من ذلك.
وقصده رجل زائر [¬٧] من سجلماسة، فلما عرف الشيخ بذلك، قال: أنا أقوم إليه، فتلقاه وسلم عليه، ووقف معه ساعة، ثم دخل كئيبا، فجثا على ركبتيه، وجعل يضرب بإحدى يديه على الأخرى ويسترجع، فسئل، فقال: رجل جاء من سجلماسة [¬٨] إلى زيارتي! وما قدري أن أزار من سجلماسة؟ والله الذي لا إله إلا هو ما استحق إلا من يجلسني في الزقاق، ويقول لكل من جاز [¬٩]: الطم!
وكان قد سأل الله أن ينسي الشيعي اسمه، فكان عبد الله بن هاشم يقول: كنت إذا اجتمعت معه يقول لي: ذلك الذي يسكن (عند) [¬١٠] باب الريح.
فأقول له: السبائي؟
فيقول: نعم.
وقال معد يوما، رجل في بيت من قصب بقصر [¬١١] الفحص يشتمنا، ما قدرنا عليه بشيء!