فقال له [¬١] بعض عبيده: من هو نقطع رأسه؟
فقال له معد: اسكت يا عبد السوء.
فقال له موسى اليهودي: إنك لن تقدر عليه.
ولما هزم إسماعيل أبا يزيد، ووصل [¬٢] إلى القيروان [¬٣]، وجه في شيوخها [¬٤]، فوجه في مروان [¬٥]، وابن سعدون الخطيب - وكان يشتمهم على المنبر - فدخلا [¬٦] عليه، فأما مروان فلم يسلم عليه لا وقت دخوله ولا وقت خروجه، وجعل كلما كلمه لا يزيده [¬٧] على ما شاء الله، حسبنا الله ونعم الوكيل!
ثم وجه في أبي إسحاق السبائي، فامتنع من المجيء إليه، فخرج إسماعيل إلى جهة الساحل فوقف [¬٨] عنده، ووجه رجلا فيه، فقال له: لا بد من خروجه إلي.
فوصل إليه الرجل وأعلمه وشدد عليه، فقال: لا سبيل إلى ذلك.
فقال: لا بد [¬٩].
فقال: ولا بد؟
قال: نعم.
قال: فاصبر حتى أتوضأ وأصلي ركعتين.
فقال له [¬١٠]: يطول عليه الأمر، وأنت بطيء الوضوء.
قال: لا بد.