وذكر القاضي يونس [¬١] بن مغيث، عن أبيه، أنه شاهد القاضي ابن أبي عيسى في دار بعض بني حدير، وقد خرجوا لحضور جنازة بمقابر قريش هناك، وجارية للحديري تغنيهم:
طابت بطيب لثاتك [¬٢] (¬٧٢) الأقداح … وزها [¬٣] بحمرة خدك التفاح
وإذا الربيع [¬٤] تنسمت أرواحه … طابت بطيب نسيمك الأرواح
وإذا الحنادس البست ظلماتها [¬٥] … فضياء وجهك في الدجى مصباح
قال: فكتبها القاضي ببطن كفه، ثم خرجوا للصلاة على الجنازة [¬٦]، ولقد [¬٧] رأيته كبر للصلاة وهي ببطن كفه مكتوبة [¬٨] (¬٧٣).
وأخبار ابن أبي عيسى وأشعاره كثيرة (¬٧٤).
وتوفى ابن أبي عيسى ﵀ في آخر خرجة أخرجه الناصر إلى الثغر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، بمقربة [¬٩] من طليطلة، وبها دفن منسلخ صفر، وسنه [¬١٠] أربع وخمسون سنة.
مولده نصف ذي الحجة، سنة أربع وثمانين ومائيتن.