وجد في الرغبة إليه في حل ما عقده من التدمية عليه، فبعد لأي ما، أجابه لذلك [¬١]، وقال [¬٢]: أما - وقد صرت إلى هذا - فاحلف لي بالأيمان، أنك لا تلتمس هذا الحقل في حياتي، ولا بعد مماتي، ولا تسعى في ملكه [¬٣] بوجه، وتحرمه على نفسك، وتدفعه عنك - ولو صار إليك بميراث، ولا تهم [¬٤] لي - مع ذلك بمساءة، ولا مقارضة على فعلى، ولا تحقد [¬٥] ذلك على ذريتي - بعدي.
فحلف له على ذلك، وتوثق منه، وآذن للفقهاء (عند ذلك في الدخول) [¬٦]، فلما دخلوا، أشهدهم أنه قد [¬٧] عفا عنه لله - تعالى - وأسقط عنه تبعة دمه.
فقال له اللؤلؤي: إنما أريد أن تكذب نفسك، وتعود إلى الحق.
فقال له: هذا هو الحق، فإن أقنعك عفوي عنك، وإلا فأنا [¬٨] على ما عقدته عليك، وأما تكذيبي لنفسي، فما [¬٩] أقول به، إذ أنت قاتلي.
فرضي منه [¬١٠] بذلك، وتوثق من الاشهاد عليه وصار حديثهما عجبا، واعتقد بعد [¬١١] أن لا يفتي بامضاء تدمية.
وتوفى اللؤلؤي - سنة [¬١٢] خمسين وثلاثمائة، وقيل سنة إحدى وخمسين.