ذاك غلام [¬١] صَغير، فقال له مَالِك [¬٢]: ومِثلك يَسأل مثلى؟!
فقال له: وما عليك يا ابنَ أخي؟ رأيت كأنني أَنظر في مرآة.
فقال له مالك: أنتَ تنظر في أمر آخرتك، وما يقَرِّبك إلى ربّك.
فقال له صَفوان: أنت اليوم مَوْيِلكٌ، ولئن بقيتَ لتكوننَّ مالكًا، اتّق الله يا مالك، إذا كنت مالكًا [¬٣]، والا فأنت هالك.
قال مالك: وكان قبل يدعوني مويلكا، فلَمّا سألَني قال لي: يا أبا عبدِ الله، وهو أول يوم كنّاني [¬٤] فيه.
قال الطّالبي: وفي قوله: "وما عليك، إشارَةً إلى أنه كان عِندَه مستأهلا لجواب ما سَأل عنه.
قال القاضي أبو الفضل [¬٥]، ﵁: ولو لم يكن عِندَه كذلك لما سَأله، ولا استحَلَّ [¬٦] لنَفسِه ولا لَه الخوضَ في عِلم الغَيبِ، والتلاعبِ بالنبوّة.
قال الحرث [¬٧]:
أوصَى ابن هرمز مالكًا وعبد العَزيز بن أَبي سلَمة: إذا دَخَلتما على السلطان فكُونا من آخر [¬٨] من يتكلّم، فلزِم مالك وصيتَه، فبلغني أنه حضَر عنَد الأمير مع ابن أبي ذِئب ونُظرائه، فاستفتاهم في رجل أقرَّ على