وسمت العلم ووقاره وهديه، وفاوضته فأفضيت منه إلى علم كامل، وثقة ظاهرة، ومذاهب مستحسنة.
عبد الله بن حسين المعروف بابن السندي (¬٢٠٦)
أبو محمد، مولى عبد الله بن المغلس، مولى بني فهر، ولزم هذا اللقب جده لشبه رأسه بالبطيخة السندية.
قال ابن حارث: هو من أهل وشقة، سمع بقرطبة كثيرا، ورحل فسمع من يحيى بن عمر بالقيروان.
حدث عنه يحيى بن عائذ، وعبد الله بن الأبار، وكان عظيم الوجاهة [¬١] ببلده وولى قضاءه.
قال ابن أبي دليم: وكان حافظا للمذهب، بصيرا بالشروط، حدث وسمع منه وقرئ عنه.
قال أبو الوليد الباجي فيه: فقيه مشهور.
قال ابن حارث: كان معدودا في وجوه أهل العلم، غلب عليه الكبر والزهو وشدة العصبية للمولدين [¬٢]، والتنقص للعرب [¬٣]، والحفظ لمثالبها، ومناقب الموالي.
قال: وكان لا يرد سلاما على أحد، ولا يبتدئه به، فأتاه [¬٤] يوما رجل - سماه، فقال له: إن لي أعداء أكره أن أسلم عليهم، أو أرد سلامهم، فهل تعرف لي رخصة بترك ذلك؟.
قال: لا.
قال [¬٥]: فما بالك تجوز بي فلا تسلم علي، وأسلم عليك فلا ترد؟ [¬٦]