قال: طبع فطرت عليه.
فقال: هذا - والله - طبع سوء، وإنك لمحتاج إلى تركه.
وكانت له حظوة عظيمة من أمراء الثغر، واستوزره [¬١] بنو الطويل.
وكان الناصر يشاوره في أمور الثغر وولاه قضاء وشقة، وبربشتر [¬٢]، ولاردة. واكتسب أموالا عظيمة.
قال: وكان خارجا في جميع مذاهبه عن طبقة أهل العلم، وكان كثير الصدقات، ولم يزل قاضيا إلى أن توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
محمد بن دليف [¬٣]
أبو عبد الله، مولى لابن عبدوس [¬٤] صاحب وشقة، وشقى [¬٥].
وكان أبو عبد الله من أهل العلم والفصاحة والحفظ لمعاني القرآن وتفاسيره، وكان [¬٦] من العباد المجتهدين، وحج وانصرف، فلزم السياحة والتبتل نحو عشرين عاما، ثم نكح آخرا، وجلس [¬٧] للناس يعلمهم ويفتيهم ويحدثهم.
توفى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.