لم أرد هذا، أريد أن تأخذ على يده وتزجره، ففعل (¬٢٥٩)
قال بعض أصحابه، قام عنا أبو سعيد مرة، ثم أتانا يضحك، فسألناه فقال، صيح بي لامرأة من القرابة صرعت، فلما دخلت قال لى الجان [¬١]: ولم لم تسلم؟ والله - أصلحك الله - إنى نفتقدك كل ليلة، ونزور العلماء، ولقد كنت عندك البارحة جالس تحته الميزاب - وأنت تأكل التمر ولقد رميتني بنواة تحب آتيك الليلة؟ فقلت له: لا يا مشئوم. وكان أبو سعيد قبل ينكر مثل هذا [¬٢] إلى أن صرع إنسان بجانبه [¬٣]، فقال له الجان على لسان المصروع: أنت تنكر هذا يا أبا سعيد، فأنا [¬٤] أخبرك إن أردت بما في بيتك [¬٥] وما جرى لك مع خادمك البارحة؟ فقال له أبو سعيد: اسكت يا مشئوم فصار يصدق بالأمر من حينئذ.
قال بعضهم: لقيت أبا سعيد يوما، فسلمت عليه وقلت له: أصلحك الله كثيرا ما أذكرك، فقال لي: وأنا ما أذكرك لأني لا أنساك.
وفاته رحمة الله عليه [¬٦]
قال، وتوفى ليلة الجمعة لسبع خلون من صفر، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وقال الرقيق والمالكي [¬٧]، سنة ثلاث وسبعين، وصلى عليه ابن الكوفي القاضي [¬٨]. وحضر الصلاة عبد الله بن زيرى الصنهاجي أمير افريقية المعروف