Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض

Baca Juz 6, halaman 231

  1. الجزء السادس
  2. طبقة سادسة
  3. ومن أهل إفريقية
  4. ذكر بداية أبي إسحاق
  5. ذكر ورعه وخوفه وعبادته واستصغاره نفسه

قال ابنه أبو الطاهر: أنه ما رآه مفطرا قط، قال: وقال لي أبي: أن إنسانا أقام في آية سنة لم يتجاوزها - وهي قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾. فقلت له: أنت هو، فسكت، فعلمت أنه هو.

وكان إذا دخل في الصلاة، لو سقط البيت الذي هو فيه، ما التفت، إقبالا على صلاته، واشتغالا بمناجاة ربه. ولقد اجتمع [¬١] أولاده ليلة لزيارة أمهم، وجاءوا بلحم فطبخته لهم في ركن البيت، وتعشوا والشيخ في الركن الآخر يصلي، فبعد مدة قال لامهم: ما لكم لم [¬٢] تعملوا عشاء - لشدة إقباله على صلاته.

وحكى بعضهم أنه جاء يوما فسلم عليه وقبل في عنقه، قال: فرد يده وصفع نفسه؛ فبكيت بكاء عظيما، فقال لي: ما يبكيك، قلت: لأن هذا كان يسألني، فقال: عنقى بالصفع أولى منه بالقبلة.

وقيل له: لم اخترت سكنى [¬٣] جبنيانة على غيرها؟ قال: أردت أن يخمل الله ذكرى فيها، لأني رأيتها من أقل القرى ذكرا.

قال أبو القاسم: ولقد رأيته يوما وعظ، فبكى وأبكى، ثم [¬٤] اتصل البكاء بخارج الدار، فصارت كأنها مناحة، فلما رأى ذلك خاف الفتنة على نفسه، فنظر إلى نعل ملقاة بحذائه، فقال لمن حوله: سألتكم بالله، إلا خذوا هذه النعل، فاصفعوا بها [¬٥] قفا [¬٦] هذا الشيخ السوء، الذي يأمركم بالمعروف وينهاكم عن المنكر ولا ينتهى عنه.

Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 6، ص 231 (SanadKitab #31215, hlm. urut 1894)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.