علانيته، كان كذلك؛ يقال [¬١]: هو مومن في حكم الله، مثل قوله [¬٢]-تعالى: "فان علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار (¬٢٩٠) ". فقال: إنما قولي متعلق بقوله كقول داود: "لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه (¬٢٩١) " - ولم يكن الملك ظلمه. حدث قوله لابن أبي زيد، فقال: ليس كذا كان يقول. قال الداودي وكان ابن التبان إنما ذهب إلى أن أبا محمد ليس هذا أراد، فقلت: كذلك يقول، [فقال: إذا والله ليرجعن -وقال كلمة بشيعة- لا احب ذكرها] [¬٣].
ذكر حكم من كلامه وبقية أخباره ووفاته
قال أبو محمد لبعض من يتعلم منه [¬٤]: خذ من النحو ودع، وخذ من الشعر وأقل، وخذ من العلم وأكثر؛ فما أكثر أحد من النحو الا حمقه [¬٥]، ولا من الشعر إلا أرذله. ولا من العلم الا شرفه. ويذكر عنه أنه كان [¬٦] كثيرا ما ينشدهم [¬٧].
قد غاب عنك ثقيل كل قبيلة … ممن [¬٨] يشوب حديثه بمراء
فالآن طاب لك الحديـ … ـث وإنما طيب الحديث بخفة الجلساء
وكان ﵀ يسمع التعبير ويرق لهذه المعاني، سأله ابن الخراط يوما وقد وجد عنده معبرا، فقال له: أليس التعبير بدعة؟ قال: والاجتماع على