[وتعمل في كلّ شيء بما يُصلحه.
قال سحنون: قرَأ لنا ابن غانم كتابًا من الموّطأ، فقال له رجل: يعجبك هذا من قوله مالك؟ فألقى الكتاب من يَدِه وقال: أليس وصمةً في عقلى وديني أن أرُدَّ على مالكٍ قولَه [¬١]؟ ولقدأ دركتُ العبَّاد وأهل الورع والدّين الذين يتَورَّعون عن الذّر فما فوقه [¬٢]: سفيانَ وذوى سفيان، فما رأيتُ بعيني [¬٣] أورَعَ من مالك.
وقال له أبو جعفر المنصور: أنت أعلم أهل الأرض، أو أعلمُ [¬٤] الناس! فقال: لا، والله.
قال: بلى! ولكنّك تكتم ذلك، وفي خبر آخر عنه: لم يبق على وجه الأرض أعلم مني ومنك، وقال أيضًا، وأشار إليه: لا يزال الناس بخير ما بقى هذا فيهم.
وسئل المغيرة عن مالك وعبد العزيز، فقال: ما تعادلا [¬٥] قَطُّ في العلم، ورَفع مالكًا عليه (¬١).
قال زياد بن يونس: مَثَل مالك في العلماء، مَثَل الثريديين الألوان، يجزئ عنها ولا تجزيء عنه.
قال التُّسْتَريّ: قال أبو عبد الله الزُّبير بن أحمد الزُّبيري] [¬٦]، ونحن