وهزيع من ليلتي، فلم أنظم كلمة فآويت إلى فراشي آسيا [¬١]، فأخذتني عينى فكنت أرى شخصا في المنام يقول لي: ترقد يا أبا بكر ولم يفتح عليك؟ ثم يقول:
مشاهد يلزمنا حضورها … للخيل حتى تنقضى أمورها
فهببت سريعا - وقد توقد خاطري، وافتتحت بهذا الابتداء، وانثالت علي القوافي، فجئته بأرجوزة حسنة، غدوت بها أول منشد.
وتوفي [¬٢]﵀ سنة إحدى وسبعين [¬٣] وثلاثمائة عن عمر -[¬٤] فيما قاله ابن عفيف وقال ابن الفرضي توفى سنة تسع وثمانين (¬٣٤٧).
عبد الله بن عبد الرحمان الزجالي (¬٣٤٨)
من بيت نبيه بقرطبة في أصحاب السلطان. يكنى بأبي بكر.
كان خيرا فاضلا، حالما، ظاهرا، عالما، كثير الخير والمعروف طويل الصلاة.
يقال ان قدميه تفطرتا [¬٥] صديدا من طول قيامه.
قال ابن الفرضي: سمعت محمد بن يحيى [¬٦] بن عبد العزيز [يقول - وقد خرج من عنده وقد أتاه عائدا] [¬٧]-: ما أعرف أحدا يصلح للقضاء غيره.
وقال سليمان بن أيوب: كان أولى بالقضاء من ابن أبي عيسى، ومنذر، وغيرهما، ثم قال: هذا الذكر يغار له الناس واستوزره الحكم تنويها بمكانه فلم