وحكي أن لقي رجلا وقع بينه وبين زوجته شيء، لزمه منه ثلاث تطليقات، وأفتى فيها [¬١] جميع فقهاء طليطلة بطلقة واحدة، فجاءت زوجة الحالف لزوج ابن المدراج [¬٢] بحلي من حليها، وذكرت لها قصتها [¬٣]، وأن زوجها تورع وحلف أن لا يأخذ إلا بفتوى ابن مدراج، فلما دخل ابن مدراج على زوجه [¬٤]، أرته الحلي وذكرت له القصة فلم يراجعها، وأرسل في الحين إلى دلال العقار وأمره [¬٥] ببيع حظ له في رحا [¬٦] وقبض ماله، وابتاع به حليًا مثل ما سيق إلى زوجه [¬٧]، ثم أتاها به وقال لها: أيهما أفضل؟ فأشارت إلى الذي جاء به. فقال: هو لك، فأصرفي حلي المرأة إليها.
وقال بعضهم [¬٨]: النظر إلى (وجه) [¬٩] عبد الرحمان بن عيسى قربة إلى الله.
ودخل على الحكم في وفد أهل طليطلة - وكان أصغرهم - فقال الحكم: ما معنى قول الله تعالى - (يا معشر العلماء) -[¬١٠]: "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها (¬١). [فقال جميعهم: معناه: وإن أسأتم فعليها] [¬١١]، فقال ابن مدراج: وإن أسأتم فلها رب