(قال) [¬١]: وحدثني أبو الفضل عبد الله بن علي المقرئ، قال: سرت أنا وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم عبد الله [¬٢] بن أحمد ابن عثمان الصيرفي، إلى قبر القاضي أبي بكر - بعد موته بشهر - لنترحم عليه، فرفعت مصحفًا كان على القبر، وقلت اللهم بين لي في هذا المصحف حال القاضي أبي بكر، وما صار إليه؛ ثم فتحت [¬٣] المصحف، فإذا فيه: "يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي، وآتاني رحمة من عنده، فعميت عليكم (¬١) " - الآية.
ما اشتهر من مناظرته مع الفرق وأخباره في ذلك
قال الخطيب: حدثنا أن [¬٤] ابن المعلم، شيخ الرافضة ومتكلمها، حضر بعض مجالس النظر مع أصحاب له، إذ أقبل القاضي أبو بكر الأشعري، فالتفت ابن المعلم إلى أصحابه وقال لهم: قد جاءكم الشيطان، فسمع القاضي الكلام، وكان على بعد من القوم، فلما جلس، أقبل على ابن المعلم وأصحابه، وقال لهم: قال الله تعالى: "ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزًا" (¬٢). وحكى غيره أن الحكاية جرت له مع أهل مجلس