بمدح المعتزلة، فقال له عضد الدولة: محال أن يخلو مذهب - طبق الارض - من ناصر له، فانظر أي موضع فيه مناظر نكتب [¬١] فيه [¬٢] ويحضر [¬٣] مجلسنا يجلب؛ فلما عزم عليه، قال القاضي: أخبروني أن بالبصرة شيخًا وشابًا، الشيخ يعرف بأبي الحسن الباهلي، وفي رواية أبي بكر بن مجاهد؛ والشاب يعرف بابن الباقلاني [¬٤]؛ فكتب الملك من حضرته يومئذ بشيراز [¬٥] إلى عامله [¬٦] ليبعثهما اليه، وأطلق مالا لنفقتهما من طيب ماله؛ فلما وصل الكتاب إليهما، قال الشيخ وبعض أصحابه: هؤلاء قوم كفرة فسقة، لأن الديلم كانوا روافض، لا يحل لنا [¬٧] أن نطأ بساطهم، وليس غرض الملك من هذا، إلا أن يقال إن مجلسه مشتمل على أصحاب المحابر كلهم، ولو كان خالصًا لله، لنهضت؛ قال [¬٨] القاضي: فقلت لهم: كذا قال ابن كلاب، والمحاسبي، ومن في عصرهم: إن المأمون فاسق لا يحضر مجلسه، حتى ساق أحمد ابن حنبل إلى طرسوس [¬٩]، وجرى عليه بعده ما عرف؛ ولو ناظروه لكفوه عن هذا الأمر، وتبين له ما هم عليه من الحجة [¬١٠]؛ وأنت أيضًا أيها الشيخ تسلك سبيلهم، حتى يجرى على الفقهاء ما جرى على أحمد، ويقولون بخلق القرآن، ونفى الرؤية، وهأنا خارج إن لم تخرج؛ فقال الشيخ:
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 52
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 52 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2023)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.