أبو إسحاق النصيبي [¬١]؛ فقال الأحدب لبعض تلاميذه: سله هل لله أن يكلف الخلق مالا يطيقون [¬٢]؟ وكان غرضه تقبيح صورتنا عند الملك؛ فسأل، فقلت: إن أردتم بالتكليف القول المجرد، فقد وجد، وذلك أن الله تعالى قال: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ (¬١) - الآية، ونحن لا نقدر أن نكون كذلك. وقال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [¬٣] (¬٢) - الآيتين، فطالبهم بما لا يعلمون. وقال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [¬٤] (¬٣) - الآية، فهذا كله أمر بما لا يقدر الخلق عليه؛ وإن أردت بالتكليف الذي تعرفه [¬٥]- وهو ما يصح فعله وتركه، فالكلام متناقض، وسؤالك فاسد، فلا تستحق جوابًا؛ لأنك قلت تكليف، والتكليف اقتضاء فعل ما فيه كلفة [¬٦] ومشقة على المكلف، وما لا يطاق لا يفعل بمشقة ولا بغير مشقة، وسكت [¬٧] القائل؛
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 54
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 54 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2025)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.