وأخذ الكلام الأحدب [¬١] فقال: أيها الرجل، سئلت عن كلام مفهوم، فطرحته في الاحتمالات، وليس ذلك بجواب؛ وجوابه إذا سئلت أن تقول: نعم أو لا؛ قال القاضي: فأحفظني كلامه لما لم يوقرني وتوقير الشيوخ، وقلت: يا هذا، أنت نائم ورجلاك في الماء، إنما طرحت السؤال في الاحتمالات. وقد بينت الوجوه المحتملة، فإن كان معك في المسألة كلام فهاته، وإلا تكلم في غيره [¬٢]، فأعاد الكلام الأول؛ فقال الملك: أيها الشيخ، قد بين وجوه الاحتمال، وليس لك أن تعنت [¬٣] عليه ولا [¬٤] أن تغالط، وما جمعتكم إلا للفائدة لا للمهاترة، ولا لما يليق بالعلماء؛ ثم التفت الملك إلى القاضي فقال له: تكلم على المسألة، فقال القاضي: ما لا يطاق على ضربين [¬٥]: أحدهما ما لا يطاق للاشتغال عنه بضده، كما يقال: فلان لا يطيق التصرف لاشتغاله بالكتابة، وهذا سبيل الكافر، انه لا يطيق الإيمان لاشتغاله بالكفر - وهو ضده؛ وأما لعاجز، فما ورد في الشريعة تكليفه، ولو ورد لكان جائزًا، وقد أثنى [¬٦] الله تعالى على من سأله أن لا يكلفه ما لا يطيق، فقال تعالى: ﴿رَبَّنَا [¬٧] وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (¬١) - لأن الله
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 55
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 55 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2026)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.