قد خلقه الله في ذلك الوقت، ولو قلت أنا إنه [¬١] لا يقدر على ذلك، - وهذا [¬٢] محال - قطعوا لساني وقتلوني [¬٣]، وإن أحسنوا إلي، كتفوني ورموني في الدجلة؛ وإذا كان الأمر كما [¬٤] ذكرت، لم يكن لمناظرتي معه [¬٥] معنى؛ فالتفت الوزير إلى القاضي وقال: ما تقول أيها القاضي؟ فقلت: ليس كلامنا ههنا في قدرة الباري - تعالى، والباري - تعالى - قادر على كل شيء - وإن جحده هذا الجاحد [¬٦]؛ وإنما كلامنا في تأثيرات هذه الكواكب، فانتقل إلى ما ذكر لعجزه وقلة معرفته؛ وإلا فأي تعلق للكلام في قدرة الباري [¬٧]- تعالى - في مسألتنا؟ وأنا إن قلت إن القديم - تعالى - قادر على ذلك، ما [¬٨] أقول إنه تعالى يخرق العادة، ويفعل هذا الآن، لأنه لا يجوز عندنا أن يخلق اليوم [¬٩] إنسان من غير أبوين؛ فإذا كان كذلك، فقد علم الوزير [¬١٠] أن هذا فرار من الزحف، فقال: هو كما ذكرت؛ فقال المنطقي: المناظرة دربة [¬١١] وتجربة، وأنا لا أعرف مناظرات هؤلاء القوم، وهم لا يعرفون مواضعاتنا [¬١٢] وعباراتنا، ولا تحتمل [¬١٣] المناظرة بين قوم هذا حالهم؛ فقال له الوزير: قبلنا اعتذارك والحق أبلج؛ قال القاضي: ومال إلي بوجهه وقال: سر
Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض
Baca Juz 7, halaman 59
Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 7، ص 59 (SanadKitab #31215, hlm. urut 2030)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.